سَيظل ضَوءٌ ما يُشعشع في المكان ...زهير أبو شايب

تداعيات


قصص ونصوص

السبت,حزيران 14, 2008


الوردة

 

النافذة المطلة على الشارع الفرعي الذي يوصل في نهايته الى بيتي .. تثير اهتمامي يوما بعد يوم ، والمرأة التي يظهر نصفها العلوي من برواز النافذة هي مصدر هذا الاهتمام ...

 

 اليوم قررت أن أتخذ الخطوة الاولى.. وضعت سيناريوهات عديدة ، فاضلت بينها ، فاستقر بي الامر على بعضها ،

 

وقفت في أول الشارع ، نظرت صوب النافذة ، كانت المرأة واقفة تنظر اليّ ، ارتبكت خطواتي وانا أسير  باتجاهها ، وقفتُ أسفل النافذة ، رفعتُ رأسي ، كان رأسها يتدلى من برواز النافذة ، قبضت على الوردة الحمراء التي اشتريتها لهذه المناسبة ، ثم القيتها باتجاهها ، تهيأتْ لالتقاطها ، لكنها لم تتمكن من ذلك

   المزيد ...


الأربعاء,أيار 21, 2008


الخندق الاخير

الراوي

 

الرصاص المنهمر لم يسعفه في اتخاذ القرار ،  فالتقط يد ابنه الذي لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره وصاح

             -  اركض

ركض الاثنان في الشارع العاري ثم سقطا معا ، سال دمهما فوق الشارع الاسود واستقر في حفرة عند أول المخيم ،

في غبش الليل تسلل بعض الصبية حيث الحفرة ، كان الاب يقبض على أصابع يد ابنه ، اقترب الصبية فتداخل الاب وابنه في عروقهم ، ثم انطلقوا

 

   المزيد ...


الجمعة,أيار 09, 2008


الكهل

وقف أمام المرآة بكامل زينته التي يصر عليها كلما أراد الخروج من البيت ... تحسس بشرة وجهه .. انتفاخ جفنيه ... شعره الابيض ... تمتم

- لقد غزتك الكهولة

فتل جسده نحو اليمين .. لاحظ انتباه زوجته التي عاجلته قائلة

   المزيد ...


الأحد,نيسان 27, 2008


الكبش

وسط فوضى السيارات وضجيج الناس على الارصفة وقف أبو يونس يفتش عن ابنته التي ابتلعتها الزحمة ، شدها من يدها وانتهرها بأن تحث خطاها ، وقبل ان يعبرا الشارع الى الجهة المقابلة ، مال على ابنته

- هل أنهيت العصير

هزت الفتاة رأسها ، طوّق كتفيها بذراعه

   المزيد ...


الإثنين,نيسان 07, 2008


الحافلة

محطة الركاب تضج بالقادمين الى المدينة والمغادرين ، سيارات واقفة ،سيارات تمر مسرعة لا يكترث سائقوها للماء المتطاير من تحت عجلاتها ، حافلة ينتظر سائقها ان تمتليء مقاعدها وطوابير من الناس ينتظرون ، كنت واحدا من الذين اصطفوا في طابور طويل ننتظر الحافلة التي ستقلنا الى العاصمة .. نراقب بلهفة الطريق الواصل الى المحطة ونبتهل كلما لاحت لنا حافلة قادمة ، لكننا سرعان ما نصاب بخيبة الامل عندما تتخذ الحافلة مسرباً آخر .. برودة الجو تجعلنا نلتصق ببعضنا البعض .. السماء ترسل بشائرها على شكل رذاذ خفيف .. ترك الناس طوابيرهم واختبؤوا تحت المظلات الحديدية ... هنا في هذه المحطة لا مواعيد ثابتة للحافلات قال أحد الواقفين مبدياً تذمره الشديد .. مضت فترة ليست بالقصيرة قبل أن تقف حافلة عند مسربنا .. حملنا أمتعتنا وهرولنا صوبها ،امتلأت المقاعد بسرعة غير متخيلة .. حاول السائق اغلاق الباب .. ضج من تبقى .. أصر السائق على اغلاق الباب متذرعا بطول الطريق والمطر ورجال المرور .. ألقى السائق نظرة على الركاب من خلال المرآة المثبتة أمامه ثم أدار المحرك وانطلقت الحافلة

   المزيد ...


الجمعة,آذار 28, 2008


الرهان

انتظر هنا .. قال الممرض بلهجة آمرة وصفق الباب خلفه .. انتظر الرجل طويلا .. حاول أن يُحرك الكرسي المتحرك .. لم يتحرك .. حاول القاء نفسه الى الارض .. لم يستطع .. حاول الصراخ .. لم يسعفه صوته

بعد ثلاثة أيام عاد الممرض من إجازته .. فتح الباب .. نظر الى الرجل النائم على كرسيه المتحرك وضحك بأعلى صوته

   المزيد ...


الخميس,آذار 20, 2008


المقهى

كعادته دائما .. دفع الباب الزجاجي بكف يده ، ثم وقف للحظات في الفرجة المفتوحة ... نظر الى الزاوية حيث مكانه المفضل منذ قرر أن يكون هذا المقهى مقهاه ، الزاوية شاغرة ، مشى بين الطاولات المصفوفة بعناية متأبطا مجموعة من الصحف والاوراق ، لم يحدث مرة أن احتل أحدهم مقعده أو زاويته ، ودائما يحذر

   المزيد ...


الأحد,آذار 16, 2008


الهدف

تمترسوا خلف الاسوار .. كل ينظر الى ناحية ..يتلقون الاشارة بالتأهب .. يعبؤون أقواسهم بالسهام .. ويتأهبون ،

هكذا هم منذ زمن .. يتبادلون الحراسة .. ولا شيء يأتي .. تتعب أيديهم فيستريحون ..

اليوم صدرت الاوامر بالتأهب باكراً .. عبؤوا أقواسهم ..وانتظروا .. ومع حلول الليل، حددوا لهم هدفهم ، ولما صار في مرمى سهامهم أطلقوها

ما هذا الصوت .. قال أحدهم ثم ترك خندقه وركض باتجاه القتيل ، ترك المتمترسون خنادقهم وتبعوه، جثا على ركبتيه وبكى ، جثا التابعون على ركبهم وبكوا


الجمعة,آذار 07, 2008


المشهد الاخير

يستيقظ إثر تسرب البرودة الى جسده..ينهض منزعجاً

هذه الغرفة ليست غرفتي !!

غرفة مستطيلة الشكل ، خالية تماما من الاثاث ، لها بابان مغلقان ، أرضيتها من

   المزيد ...


السبت,آذار 01, 2008


الكابوس

كنت وحدي عندما فجرت ليل المدينة اصوات مختلطة ، أصخت السمع ، الشوارع خالية من المارة والسيارات ، ركضت صوب مركز الصوت ، صعدت بضع درجات انسرب فوقها سائل أحمر ، وقفت في طرف ساحة تعوّد أن ينام فيها حراس المدينة من السكارى والمشردين ، سمعت أنيناً ، سِرت بخطى حذرة حتى وسط الساحة ، أذهلني مشهد الناس المتكومين فوق بعضهم ، رحت أبحث عن سبب لهذا الفعل ، تقدمت أكثر ، لمحت رجلا في زاوية الساحة واقفا ، لم استبن ملامح وجهه ، لكني لاحظت ما يشبه السيف في يده ، أسرعت اليه ، تلاشى كفقاعة ، عدت الى الناس المتكومين ، قلبت أولهم ، نفر الدم من عينيه ، انتفضت وتراجعت الى الخلف ، قلبت جسداً آخر فتدلت الاحشاء ، جثث متراصة ، لا بد من نقل الخبر الى الشرطة ، قلت بيني وبين نفسي وقد تملكتني الحيرة والدهشة معاً

خطوت أولى الخطوات باتجاه مخفر الشرطة ، لكني توقفت إثر سماعي أصواتا مختلطة تقترب من الساحة ، هرولت صوبها ، بانت ظلال تحث الخطى باتجاه الساحة ، ولمّا صاروا على مرمى من بصري رأيت مجموعة من الكلاب مربوطة بسلاسل حديدية بأيدي الفوج الأول من القادمين ، صاح أحدهم :

   المزيد ...


الجمعة,شباط 22, 2008


انجماد

حالة الانجماد ، جعلت شوارع العاصمة حبلى بالسيارات ، كنت واقفا بسيارتي على أحد الشوارع ، مر وقت طويل على وقوفنا ، ثلاثة شبان غادروا سيارتهم كي يستطلعوا الامر ولما عادوا ، أشعلوا سجائرهم وأغلقوا باب سيارتهم ، لا منافذ الى طرقات فرعية ، أدرت المذياع

مر أكثر من ساعة على وقوفنا ، أحسست بامتلاء مثانتي ، فانشغلت بطريقة افراغها ، السيارات متراصة ، وثمة نساء يجلسن خلف مقود سياراتهن   المزيد ...


الإثنين,شباط 18, 2008


ذات دعوة

بخطوات مرتبكة دلفت الى بهو الفندق ... تحللت من معطفي فأحسست بقليل من الراحة ... وقفت أمام مرآة ملصقة الى جدار جرانيتي ... رتبت خصلات شعري ، ثم صعدت بضع درجات استقبلني في آخرها صاحب الدعوة بابتهاج شديد ... تأبط ذراعي وقادني الى مقعد على رأس طاولة وسط قاعة تغمرها الاضواء الملونة وباقات الزهور ... جالسني لبعض الوقت ، ثم اعتذر بلباقة

يبدو أنني وصلت باكراً

هجست وأ

   المزيد ...


شكرا لتصفحكم مدونتي