سَيظل ضَوءٌ ما يُشعشع في المكان ...زهير أبو شايب

تداعيات

قصص ونصوص

الإثنين,شباط 18, 2008


ذات دعوة

 

 

بخطوات مرتبكة دلفت الى بهو الفندق ... تحللت من معطفي فأحسست بقليل من الراحة ... وقفت أمام مرآة ملصقة الى جدار جرانيتي ... رتبت خصلات شعري ، ثم صعدت  بضع درجات استقبلني في آخرها صاحب الدعوة بابتهاج شديد ... تأبط ذراعي وقادني الى مقعد على رأس طاولة وسط قاعة تغمرها الاضواء الملونة وباقات الزهور ... جالسني لبعض الوقت ، ثم اعتذر بلباقة

 

يبدو أنني وصلت باكراً

 

هجست وأنا ألاحظ هذا العدد القليل من الحضور موزعين بشكل عشوائي على الطاولات التي شغلت حيز المكان

 

          ( ترددت كثيرا في قبول الدعوة ، ذلك أن الوقت الذي سأبدده هنا يمكنني من انجاز بعض الاعمال المتراكمة ، لكن الرجل وهو أحد أهم عملاء المؤسسة التي أعمل مديرا لها ، أصر على حضوري ولم يترك لي فرصة للاعتذار )

 

         بدأ المدعوون بالتوافد ، رجال ونساء ، يقفون في باب القاعة للحظات ثم ينسلون باتجاه يد تلوح لهم ،قُبَل على الوجنات .. قهقهات .. روائح عطرية مختلطة ... ورجال تحس أنهم يتعمدون التمايل على نسائهم

 

         ( أيتها المرأة ، لو لم أكن تعرفت اليك لكنت الان واحدا من هؤلاء الذين يتمايلون على نسائهم ... سرقني الوقت وصرت على عتبات الخمسين .. أيتها المرأة القريبة البعيدة هل تدركين معنى أن أكون في الخمسين )

 

أُشعل لفافة تبغ ، أراقب الناس الذين بدأ ضجيجهم يعلو مع دخول العروسين وجلوسهما في صدر القاعة ، تجمع وسط القاعة – على ما يبدو – أقارب العروسين الذين أخذوا يتراقصون على أنغام الموسيقى 

 

       ( لم يغادرني وجهك لحظة في خلوة أو تأمل ... وها أنت الان معي وأنا أراقب هذا المشهد .... تأخذين مكان العروس فيما أقف الى جوارك ... أرفع عن وجهك الغطاء الشفاف ، وأطبع قبلة حارة على جبينك ...ثم ألف يدي حول خصرك ونرقص حتى نبتل )

 

      اقترب مني صاحب الدعوة ... همس في أذني فعبرت له عن ارتياحي بابتسامة فاترة ... ولا أدري لماذا تسرب الي احساس بان هذا الرجل يشفق علي ... اذ كيف أبدد هدا العمر دون أن يكون لي بيت وزوجة وأولاد

 

  ( عندما حدثتها قبل خمسة وعشرين عاما عن ظروفي العائلية ، لم تنبس ببنت شفة ... التقطتْ يدي ، وأخذتْ تفرك أصابعي والدموع في عينيها ، لحظتها أحسست أن سلوكها هذا ينم عن شفقة فانفجرت

    

                     

-          هل تشفقين علي  ؟

 

رفعت حاجبيها الدقيقين ... قلت باصرار

 

-         انك تشفقين علي

 

 -     الشفقة شيىء من الحب  ، فلماذا كل هذا الغضب

 

-         لا أحب أن أكون كذلك   )  

 

لا أدري لماذا يتوقف الزمن كلما سمعت أو رأيت شيئا له علاقة بها ... حالة لم أستطع التغلب عليها مذ غادرتها قبل خمسة وعشرين عاما

 

 أأكد للجميع عندما       يفاتحونني في أمر الزواج أن علاقتي بالنساء انتهت وأن لا شيىء يثير فيّ الرغبة وأن الحياة غادرتني قبل خمسة وعشرين عاما ، لكنني اذا ما اختليت بنفسي أحس أن عمري قد توقف هناك....

                

       الشعر المسترسل على كتفي المرأة التي تدير لي ظهرها يفتح شهوة الذكريات .... كان لها الشعر نفسه وكنت أستمتع كثيرا وأنا أمرر يدي فوقه لتستقر وسط ظهرها ... أدارت المرأة في هده اللحظة وجهها الى الرجل الجالس جوارها .. انه نصف الوجه .... هل يعقل هذا !! لماذا تتكرر هذه الحالة ، في لحظة تأمل تستعير كل الوجوه وجهها ويصبح لون البشرة نفسه ، والشعر نفسه ، والتفاصيل نفسها .... سأغادر المكان ، قلت في نفسي محاولا نسيان ما حدث معي في مرات سابقة .. حاولت النهوض ، لكنني ولسبب أجهله عدلت عن الفكرة ... سأبقى وسأحاول أن لا أنساق وراء أوهامي ... هجست وأنا أراقب المرأة وقد أدارت وجهها كاملا ... انه الوجه نفسه .. لا .. لست واهما ... انه الوجه نفسه ... نهضتُ ... لاحظ صاحب الدعوة وقوفي فأسرع اليّ

 

            -  اذا غادرت الان فلن أكلمك أبدا

 

ابتسمت له وجلست ، فيما تعلقت فيّ عيون الجالسين معي الى الطاولة

 

( خمسة وعشرون عاما وكأنها البارحة ... لم يتغير منها شيىء ، كنا جالسين فوق ربوة تطل على المدينة ، تحدثنا كثيرا ، عن الظروف ، الاقدار ، ضيق ذات اليد ، والهجرة ، لم نختلف ولم نتشاجر ، كانت تتفهم ظروفي الصعبة ، وكنت أشفق عليها من الزمن الدي يمضي دون أن تحقق شيئا من أحلام النساء

 

                      -   ربما نلتقي ، أو  لا نلتقي ، لا أحد يعلم ، فلتكن الامور هكذا ، فلعل الاقدار ..............

ولم أستطع الاسترسال  ، دمعت عيناها ثم قالت بصوت مبحوح

 

                          -  سأفتقدك كثيرا

وسافرتُ في اليوم التالي   )

                     

 

 

   وقفت في محاولة للفت انتباهها ... مشيت متعمدا المرور من أمامها ... لا بد أنها تنظر اليِّ الان .. ستعرفني .. سأعرفك حتى لو كنت بين مئات الرجال ... فَتلتُ جسدي بهدوء .. لم يبد على وجهها أي انعكاس ينبىء عن أنها قد عرفتني .. لقد نسيتني اذاً ، أو ربما لم تنتبه ، فكرت بطرق أخرى تلفت انتباهها .. لكنني فضلت العودة الى مقعدي على رأس الطاولة

 

 ربت صاحب الدعوة على كتفي ... دعاني الى تناول الطعام .. تلفتُ حولي .. الطاولات فارغة وثمة صفان في زاويتي القاعة ... فتشت عنها .. كانت تصطف في الصف الايمن فأسرعت للاصطفاف في الصف نفسه .. حملت صحني وبدأت أراقبها ... انها على أشد الانسجام مع الشخص الذي كانت تجالسه ، حتى أنها تشاركه في اختيار صنف الطعام

 

( لا بد أنه زوجها ، نعم فهذه الالفة لا تكون الا بين المرأة وزوجها .. ولا بد أن لها عددا من البنين ، وأنا وحدي الذي ما يزال ينتظر .. ربما تزوجت بعد سفري مباشرة أو بعد ذلك بأسبوع أو ربما شهر أو ستة أشهر على أبعد تقدير .... كل هذا لا يهم الان ، المهم أن أشعرها بوجودي )

 

  هكذا حدثت نفسي وأنا أحاول تخطي الواقفين في الصف كي أقف وراءها ، الا أن الاستهجان الذي لمحته في عيون الاخرين أعادني الى حيث كنت ... تناولتْ ما شاءت من الطعام وعادت الى مقعدها .. حاولت اللحاق بها لكن صاحب الدعوة أعادني من منتصف الطريق ... إنتقيت على عجل بعض الاطعمة ... تعمدت هذه المرة أن أمر من جوارها .. انتبهت اليّ لكنها لم تحرك ساكنا .. تشاغلتُ بتناول الطعام وعيناي لا تفارقان نصف الوجه الذي يظهر لي .. نهضتْ .. لحقتها .. وقفتْ أمام كومة من التفاح .. وقفتُ الى جوارها .. اخترت تفاحتين ... قدمت لها واحدة .. نظرت اليّ باستغراب أول الامر ثم شكرتني

 

               -    ألم تعرفينني ؟؟

 

حدقت في وجهي قليلا .. لاحظتُ اضطرابا في نظراتها ... هزت رأسها آسفة

 

-         عودي بالذاكرة الى الوراء

 

تفحصتني جيدا .. ابتسمتْ .. قبعت شفتيها .. خطت خطوتين باتجاه طاولتها ... ثم أدارت وجهها مستدركة

 

               -  شكرا على التفاح

 

               - انتظري .... ألستِ .... ؟؟

 

عادت اليّ وكأن صاعقة أصابتها .. تفحصتني جيدا

 

           -   ألستَ  .... !

هززت رأسي بالايجاب وقد علت شفتي ابتسامة ... قالت وقد ترقرقت الدموع في عينيها

 

-         أنا ابنتها

 

 

أصبت بالذهول .. احتويتها بعيني ... أحسست أن الزمن يبتعد أكثر وأن القاعة صارت بحجم القبر ، عندها أسرعت خارجا فيما كان صوتها يناديني              

                       

                    

              

       

 

  

 

 

 

 

     

 

 

 

 



في19,شباط,2008  -  12:13 صباحاً, عصام السعدي كتبها ...

أخي العزيز
بدون أي فذلكة وشطارة واختيار كلمات كي ابدو مثقفا وعارفا وكي يظن من يقرأ تعليقي أنني شخص مهم وبدون ربما وكيفما وحيثما وكلما وإذا ما ولم وبم وأن ولن وكي وإن وأن ولكن وليت ولعل وكأن .... إلخ . سأقول مايلي:
قصة جميلة ...وبس

فعذرا

في19,شباط,2008  -  01:14 صباحاً, مجهول كتبها ...

سلامات يا محمد خليل قصة جميلة كصاحبها فعلا
اخوك عايد عمرو- رام الله

في19,شباط,2008  -  01:29 مساءً, يوسف ضمرة كتبها ...

صديقي محمد خليل
يبدو أن صديقنا عصام لا يريدنا أن نقول شيئا، طالما يحظر علينا استخدام تلك الكلمات كلها.ولكن، سأقول، و(خليه يحمرط) مثل ليلة أمس!
صديقي العزيز
ما إن أخبرتنا بقصة حبه التي مضى عليها 25 سنة، حتى شعرت أن شيئا من هذا القبيل سيحدث.. تصورت أن العروس ستكون ابنتها وستكون هي منشغلة بها.
القصة جميلة في هذا الأسى الذي يلفها، فقط لم أكن أريد لنفسي أن أتوقع النهاية.. أي نهاية!
ثانيا: لم يكن ـ في رأيي ـ مهما أن تذكر لنا السبب الذي أبعدهما. فهنالك ألف سبب، وأحيانا بلا سبب واحد. المهم في القصة أنهما لم يرتبطا معا، وأنه أصبح في الخمسين من دون امرأة وأبناء. ما كنت لأسألك لماذا لم يتزوجا من قبل!
أنا أكتب في التفاصيل، لأنني أتعامل مع قاص مبدع، ملتزم بفنه إلى أبعد حد.
لا أجاملك أبدا، فالقصة جميلة بحق.
تحياتي إليك


في19,شباط,2008  -  03:42 مساءً, زِيِن كتبها ...

إذا كانت القصة هي القصة فهي رائعة و قد شعرت ببعض الحزن و أنا أقرؤها ...
لكني استغرب هذه المرة ... ان تكون بيضة مقشرة ...


أحب أن أعلق على كلام الأخ يوسف الذي لاحظ أيضا أن الأخ عصام لا يريدنا أن نتكلم ...
الحقيقة إنه ( الأخ عصام ) كان قد صرح لي أيضا أن كل من الأستاذ يوسف و محمد خليل لا يحبون أن تعامل قصصهم كأحجية أو لغز ... و كنت قد قررت أن اسمع كلامه و سأفعل ... لكن ما زلت أتساءل .... إذا لم يصرح كل منا بقراءته لقصة ما ... أفليس هناك هدر لمعاني أو فائدة .. كنا سنجنيها من تصريحنا بما قرأناه و قراءتنا للقراءات الأخرى المصرح بها ...

قد يكون الأمر كذلك أعني كل يقرأ كما يحلو له ... هذا إذا اشتريت كتابا من المكتبة و قرأته في سريري .... لكن هنا أعني على المدونة حيث الأخذ و العطا ...هناك مجال لقراءات عديدة ... فلماذا نحرم منها ... حتى لو لم تكن هناك عادة من قبل لماذا لا نخلق هذه العادة ؟؟

اعتذر عن تطفلي مجددا ... ...لكني بصراحة لا استطيع كبح جماحه
مع فائق احترامي ل
استاذ محمد خليل
استاذ عصام السعدي
استاذ يوسف

في19,شباط,2008  -  10:01 مساءً, محمد خليل كتبها ...

الصديق العزيز عصام
أشكرك أو ربما تجاوزنا مرحلة الشكر حقيقة أنا أعتز برأيك ويهمني دائما ان اقرأ رأيك واحيانا أتساءل عند ادراج قصة ولا أجدك ... اين عصام
تحياتي وتأكد دائما ان رأيك يهمني

في19,شباط,2008  -  10:06 مساءً, محمد خليل كتبها ...

عايد عمرو الصديق العزيز جدا أين أنت يا رجل لقد كنت سعيدا جدا بوجودك هنا في المدونة ، ما حرمتنا منه الجغرافيا عوضته ولو قليلا وسائل الاتصال
ارجوك فيما اذا جئت الى عمان ان تحاول الاتصال بي فأنا مشتاق الى خراريفك
اشكرك على تعليقك ايها الجميل ايضا وكن على اتصال دائما
لك محبتي

في19,شباط,2008  -  10:25 مساءً, محمد خليل كتبها ...

صديقي الحبيب يوسف
لا أعلم ما تم بينكما ليلة أمس ، لكن يسعدني انكما تلتقيان وأكاد اتخيل ما يجري
أقولها بصدق أنني أنتظر رأيك فيما ادرجه هنا على أحر من الجمر ذلك لاني اعرف انك لا تهادن ، قد نختلف او نلتقي لكن رأيك محل احترامي وتقديري
هو لا يوجد سبب محدد لانفصالهما مجموعة اسباب ذكرت بسرعة حالت دون زواجهما مررت عليها هكذا خاصة وانني ( فنيا ) اتعامل مع قصة قصيرة وليست القصة الومضة والتي تتيح لنا احيانا ان نتمطى قليلا وهو غير المسموح به في الومضة ، هذه وجهة نظري في وجهة نظرك المقدرَة دائما
أحييك وأشكرك ولك خالص محبتي وتقديري


في19,شباط,2008  -  10:50 مساءً, محمد خليل كتبها ...

زين العزيزة
اعلمي يرحمك الله ( والرحمة مزدوجة ) أنك مرحب بك دائما سواء هنا أو في مدونات اصدقائي وأنا أتابع تعليقاتك هنا وهناك وأرى أنك مثابرة على المعرفة وهذا ما لا اجده في كثير من المدونات
للمرة الاولى تأتي مقشرة ، الموضوع هو الذي يفرض الاسلوب لكن لن تكون دائما مقشرة
لا بد ان اذكر ان اي نص مهما كان غامضا فان له مفتاحا او مفاتيح لفتحه ، في القصة الومضة ليس ثمة لغز او احجية هناك علامات واشارات مكثفة ، هناك كلمة تغني عن جملة ، لا توصيف ، لا استطراد ، الخ ، تعدد القراءات بناء على فهمنا لاشارات النص وليس بالضرورة ( عشان عصام ) ان نتلقى جميعنا الاشارة نفسها وكل قراءة صحيحة طالما انها انطلقت من الاشارات التي يوفرها النص ، لذلك لا تتعاملي مع النص كلغز أو أحجية ، القصة الومضة اتاحت مجالا امام القاريء ان يشارك في النص فهو لم يعد متلقيا فقط
ما رأيك في هذا النص القرآني ( ناصية كاذبة خاطئة ) كيف تكون الناصية وهي مقدمة الرأس كاذبة وخاطئة
احييك بعنف

في19,شباط,2008  -  11:10 مساءً, زِيِن كتبها ...

أعتقد لأننا عندما نغضب و نحقد فنتهور بأخذ قرارات غبية لم يعمل في تكوينها الرأس بكامله بل الجبين الغاضب فقط لذلك فكل قرارات الناصية خاطئة ...؟؟؟؟؟؟؟
ما لهذا و لقراءة النصوص ....؟؟؟؟؟

في20,شباط,2008  -  07:01 صباحاً, ناصر الريماوي كتبها ...

العزيز محمد خليل

بعيداً عن كافكا التي ينادي بها أستاذنا العزيز ضمرة وعن سحر القارة اللاتينية التي ينادي بها الجميع وجدت هنا واقعية سحرية محلية، أوافقك الرأي ضد أستاذنا الكبير ضمرة بأن القصة القصيرة تستحق بعض الإسهاب ومن يجيدها لا بد ان يتمطى، وانت تجيدها حتماً هذه القصة أنا ارتحت لها جداً ولا ألوم عصام على ما قاله فيكفي ان نقول أنها جميلة وحسب، أنا معك بهذا النمط، لكن لماذا؟؟ منذ يومين تفاجئت بنشر تفصيل أو تحليل لأحد قصصي في عدة مواقع رقمية واخرى ورقية، لكاتب فلسطيني، فهمتُ من ذلك التحليل أن البعد عن الغرائبية ونمطية الومضة لمصلحة الحكاية في القصة القصيرة شيء له قيمته الجمالية، وكان هناك الكثير من المؤيدين لهذا النمط من القراء، تبدى ذلك من ردودهم على المقالة.

تحياتي لك وشكراً على القصة الجميلة

في20,شباط,2008  -  07:14 صباحاً, محمد خليل كتبها ...

العزيزة زين
( ناصية كاذبة خاطئة ) للرد على الغموض أو اللغز أو الاحجية في القصة الومضة
أحييك

في20,شباط,2008  -  01:59 مساءً, يوسف ضمرة كتبها ...

صديقي ناصر
تحية
هل فهمت مني أنني أنادي بكافكا أو أدعو إلى عالمه؟ أنا لم أقصد ذلك، ولكن بعض مناخات القصص تجعلنا نقول أحيانا كافكاوية أو بوفارية، نسبة إلى مدام بوفاري، أو غير ذلك.
ثانيا يا صديقي العزيز: ما معنى أن نتمطى هذه؟ أنا (فوتها) لمحمد، ولكني الآن لا أريد أن أفوتها.
التمطي، وبخاصة في السياق الذي اشرت أنا إليه، يعني فائضا في القصة، حتى لو لم تكن ومضة. علينا دائما أن نستخدم الضروري، والضروري فقط، ونسقط كل ما هو زائد، أو لا ضرورة لوجوده في النص.
هذا الكلام لا ينطبق على القصة فقط، بل على الرواية أيضا، حيث يظن كثيرون أنها تحتمل المزيد.
صديقي العزيز.. في رواية مارغريت دورا( العاشق) تذكر الكاتبة أن البطل الرئيس درس في فرنسا سنوات عدة. لم تقل غير ذلك، وهي فرنسية، وكان في استطاعتها أن تكتب عشرات الصفحات عن وجود هذا الشاب الفيتنامي وحياته في فرنسا. ولكنها لم تقل شيئا. نحن كقراء عرفنا ما تريده من هذه الإشارة، وهو المهم.
أنا من أنصار الاقتصاد في اللغة.. التكثيف.. الضروري واللازم فقط. هذا ما قصدته، وهذا ما أدافع عنه.
دمت في خير

في20,شباط,2008  -  03:28 مساءً, ناصر الريماوي كتبها ...

الصديق العزيز يوسف ضمرة

أبداً، كان القصد أن قصة الاخ محمد هي أبعد ما يكون عن أسلوب كافكا وانا لم أفهم يوميا بانك من مناصريه لتدعو له، لكن التعبير خذلني،فالمعذرة، أما التمطي فكنت أقصد به الإسهاب بالسرد الضروري لتصبح القصة أشبه بالحكاية وبالتالي تكون مختلفة عن الومضة، من المستحيل ان يكون قصدي هو الإفاضة أو الوقوع في الفائض، على العكس وأقولها للصدق وليس للمجاراة، أن أثمن شيء تعلمته من خلال تبادلنا الآراء في هذه المدونة وخصوصاً منك أنتَ هو حذف ما ليس له داعي، وهذا ما جعلني (أطير) آخر إدراج علقتَّ عليه لأنني إقتنعت بوجود ذلك الحشو غير الضروري، ثم شيء آخر لقد كانت دعوتك وقتها ليس لكعكة الاناناس بل لقصة إسمها إنكسارات صباحية للأسف مليئة بالفائض الذي أدركته لاحقاً ولحسن حظي فقد حذفت الإدراج بأكمله قبل دخولك إليه وأنا اعمد على تقليمه الآن.

أعدت قراءة تعليقي فوجدته، يدعو إلى ما ذهبتَ إليه، لكنه سوء في التعبير.

لكنني أتمسك أمامك وأمام الاخ محمد (واتمنى أن تفهمني في هذه لأنني قلتها لك في إحدى قصص النوافذ) ان الومضة تحتاج إلى جهد كبير وإلى كاتب متمرس حتى تخرج متقنة الصنعه، إما إذا لم تتوفر تلك الشروط فإنها تتحول إلى مسخ غريب، وأنا اقول ان أخي محمد يتقن هذا النوع الذي يختلف عن الومضة ويسميه عصام الحكاية لأنني إستمتعتُ به اليوم منه.

النقطة الباقية: وهي ما اختلفت معك فيه، وهو ضرورة أن يذكر السبب لإفتراقهما، ولو بإقتضاب، أحسست ذلك ضرورياً، فالإفتراق بين المحبين بسبب الظروف الإجتماعية أو المادية...ألخ، يختلف كلياً عن الإفتراق بسبب الخيانة مثلاً ونكث الإتفاق المبرم بالزواج، وهو شيء مهم في هذا النوع من القصة، فلو كانت خيانة، فهذا يعني ان محمد كان يغالي ببقائه أعزباً، ولن أقتنع انا كقارىء بهذه القصة أساساً.

صديقي الاستاذ ضمرة، خلينا نختلف معك ولو مرة، فهذا من حقنا، وهذا يسرك بلا شك، أنا أعتقد بان اخي محمد لم (يتمدد) كثيراً في قصته، وكان من الضروري ان يشير لسبب الفراق...

ولك كل الشكر، واعتذر عن الإساءة في التعبير بخصوص كافكا
ودمت لنا

في20,شباط,2008  -  08:34 مساءً, عصام السعدي كتبها ...

اخي يوسف
على عكس ما ذهبت إليه أنا أريدك أن تفيض هنا ..وأنا أبحث عن تعليقاتك أينما ذهبت لأنني أعرف كيف تقرأ وكيف تكتب ..وقد قلت سابقا أنك لست عابر لتقول مررنا للتحية بل لأنك قابضها جد ..أنت تعيش للكتابة ..أتخيل أن أجدك متيبسا ( لا سمح الله ) لو ضعت لأيام قليلة دون قراءة أو كتابة..
كل ما قصدته أن بعض الردود تتفيهق وتتعالى على طريقة شوفيني يا جارة ..

يعني يا أحبابي نحكي عن النص ليس كأنه احجية غير مفهومة ..واذا فهمنا فالكاتب مكشوف الحبكة واذا ما فهمنا فالغموض معمي لنا والحق على الكاتب أيضا .. وإذا كانت القصة مكتملة بدأنا نبحث عن تأويلات وإحالات أقول بصدق أنني أحس بخفتها أحيانا ..وفي جميع الأحوال فالمعلق يظهر كمن يملك الحقيقة والكاتب يجب أن يسمع ..
تخيل مثلا أن أقول لمحمد خليل أن قصة " ذات دعوة هذه " لونها بنفسجي أو على زراق شوي...وأن ذلك جاء بعد تحليلي للكلمات وطاقتها وطول موجة كل حرف فيه ..أنا لا أمزح فقد قرأت تحليلات وتعليقات كهذه ..ةالله العظيم ..حتى اسألوا يوسف ..في عندو نصوص طلعت على بني ونصوص حمرا ونصوص خضرا ..(شغلة طرمة)
بطلت أعلق على القصص يا محمد لأنها فقعت مرارتي ..أصلا أنا شو بفهمني بالقصص
بعدني على حطة ايدك بحضن ستي وبتحكيلي خراريف ومستني الشاطر حسن ..وما أحلاني تطلع قصتك سمرة شوية وانا كاتب عنها إنها بيضة ..بترضى إني أتبهدل قدام الفهمانين ..
اسمع هالسولافة عن لعظيم برنارد شو:
نش برنارد شو كتابا ..فبعث له أحد أهم النقاد رسالة متفيهقة ..أمسك شو الرسالة وقرأها ثم ذهب إلى الحمام وخلع سرواله وجلس القرفصاء وأخذ مغلف رسالة الناقد وكتب عليه عزيزي مستر ( x) وصلتني رسالتك القيمة وهي الى الآن ما زالت بين يدي في الحفظ والصون وأنا أجلس القرفصاءفي أصغر غرفة في منزلي ورسالتك القيمة التي ما زالت في يدي ستكون تحتي بعد قليل ..المخلص برنارد شو
وأرسل شو المغلف إلى إحدى الصحف فنشرته كما هو..وبعدها بقي شو ..ومات الناقد المتفيهق
هذه الكلام ليس موجها لأحد بعينه هنا خاصة حبيبي يوسف فهو من العارفين الذين ننصت لهم ونعتز بتعليقاتهم ..
ولكنني أطوف على المدونات يوميا وأقرأ عجبا ..ففشيت قهري هون ..يعني اما مجاملة ممجوجة وإما قرضة ودين( علق لي بعلق لك ) وإما فيهقة.. إلا من رحم ربي..

غريب صار لون قصتك على برتقاني ومقلم فوشيا ..إشي دمار

وسامحونا
وبحبكم كلكم قلم قايم

في20,شباط,2008  -  11:40 مساءً, محمد خليل كتبها ...

الاعزاء الاعزاء
يسعدني جدا ان يدور هذا النقاش بيننا جميعا ، والا كيف سنكتب ان لم نتحاور ، ما قصدته بالتمطي هو التمدد المبرر ، انا شخصيا ضد الافاضة او التبرير او حتى الوضوح الفاضح ، لكن تضطر أحيانا الى لملمة بعض العناصر لوضعها في وعاء واحد ، قد يرى البعض ان العنصر س ليس له ضرورة وقد يرى آخر ان له ضرورة وفي الحالتين هما على صواب لان كل واحد ينظر للوعاء من منظور مختلف ، الحقيقة وأنا كاتب النص ارتأيت بعد قراءة النص انني لم اسهب في السبب بل هي اشارات فقط لاضاءة النص، أنا لم أفتح قوسا ولم أغلقه ،من وجهة نظري وبعد قراءة النص بدون الجزئية موضوع الحوار ، احسست ان ثمة ضرورة خاصة وانا اتحدث هنا عن علاقة راقية للاضاءة فقط قد نختلف او نتفق والخلاف لا يفسد للود قضية
صديقي العزيز يوسف أنت وأنا وربما غيرنا تسكننا روح الحكاية ، ونبحث دائما عن التميز ، لذا نرى ان البيضة عندما تقدم لنا مقشرة ، نبدأ بالبحث عن عيوبها ، لكن اذا قشرناها بأيدينا فسيغنينا ذلك عن البحث ، لاننا نكون نبحث ونحن نقشر ، أنا أعتقد ان القاريْ او من في وضع القاريء ، يرى عناصر النص اكثر من الكاتب نفسه فما بالك عندما يكون القاريء كاتبا ، وكاتبا فذا كيوسف ضمرة
صديقي ناصر
ليس ثمة خلاف على الاطلاق ، ما يخدم النص يجب ان يبقى وما لا يخدمه يجب ان يشطب لانه بذلك يصبح حمولة زائدة على النص ويرهق النص والقاريء معا ، أما كافكا أو ادغار الان بو او غيرهما فهم اجدادنا الذين سبقونا بالقص وما استشهاد الصديق يوسف بهما الا للدلالة فمعرفتي في صديقي يوسف انه لا ينتمي الى مدرسة بعينها
صديقي الشاعر عصام
أنا اتفق معك ان هناك شطط في بعض التعليقات التي تصدر عن البعض الا ان هذه التعليقات وان كنا لا نتفق معها هي وجهات نظر أصحابها وعلينا احترامها طالما انها تتخذ من اشارات النص مرجعا لها
كنت أتمنى ان يتم هذا الحوار وجها لوجه بينك وبين يوسف حتى أتفرج لاني أحبكما
ودمتم جميعا أصدقاء أعزاء

في21,شباط,2008  -  08:58 صباحاً, عائشة حطاب كتبها ...

السيد محمد خليل صباح الخير بداية .. ما بال الزملاء هنا في عاصفة كلامية ؟
بداية قد تكون هذه الزيارة الأولى لي هنا في مدونتك . وقع نظري على هذه القصة
الثرية حقيقة . يا سيدي كثيراً هل الوجوه التي تمر بنا ليبقى وجه واحد مطارد مشنوق في الصدر هذه الذاكرة التي تمسك بالليل هذا الحلم الحائر
هذه المرأه بقيت الشمس في ذاكرتك ولم تغب . هذا الوجه الذي اصبح فتات أماني
يشرب من نبع الشمس في التذكار
قصة رائعة يا سيدي انتقلت معها وكأنني اشاهد فلم مصور في كل حركة وكل لهفة
شعرت بها هنا في هذه القصة الدامية والحزينة
سأكون هنا واتابع كل جديدك كن بخير يا سيدي

في21,شباط,2008  -  10:46 مساءً, محمد خليل كتبها ...

هذا حال المبدعين يا عائشة ، يعصفون كي يمطرون
أشكرك على قراءتك ، ومرحب بك دائما ، ويسعدني بل ويهمني وجودك هنا
ودائما كوني بخير يا عائشة .

في22,شباط,2008  -  01:00 صباحاً, الاتحاد الفيدرالي للمدونين FBU كتبها ...



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحد الأشخاص قام بانشاء حجرة على برنامج البالتوك الشهير للمحادثة ليسب الرسول بالرسائل والصور التى يرسلها لأكثر من [مائة الف] شخص يومياً وقد قام بعض الشباب الغيورين على الاسلام بتقديم شكوى لشركة البالتوك
فطلبت الشركة تصويت مليونين مسلم حتى تغلق هذه الحجرة ربما تريد الشركة أن تعجزنا حتى لا تغلق الحجرة ، فلنثبت لهم إذن أننا لن يمنعنا من نصرة نبينا مانع
أخواني أخواتي ادخلوا على رابط الرسالة وضعوا توقيعاتكم
http://www.petitiononline.com/Steyr/petition.html

هيا صوت بسرعة حتى تقفل عدد المصوتون إلى الان
1142068 مسلم.
طريقة التوقيع
اضغط على أسفل الرسالة
مستطيل (click here to sign petition)
ستنفتح لك صفحة ثانية
اكتب اسمك
اكتب إيميلك
اكتب اسم الدولة
اكتب عمرك
ستنفتح لك صفحة ثالثة
انزل تحت و اضغط على مستطيل (Approve signature)
وقدر المستطاع انشر هذا الرابط عن طريق الايميل او المنتديات الاخرى
ولك الأجر إن شاء الله
..............

كلنا فداك يا رسول الله

في11,تموز,2008  -  11:22 مساءً, jmssh كتبها ...

أتمنى لك التوفيق دائماً وإلى الأمام

جهاد شماسنة



شكرا لتصفحكم مدونتي